لقاء مع المرنم ماهر فايز لقاء مع المرنم ناصف صبحي لقاء مع المرنم زياد شحادة

 

حوار فى شارع نشاطي بشبرا مع

الأخ المرنم  ماهر فايز

 

حول الترنيم والتسبيح

 

حاوره : م.عماد خليفة توماس

 

  • الترنيم فى مصر يقود الترنيم فى العالم العربي، ويقود الناطقين باللغة العربية فى كل أنحاء العالم.
  • حاشا للتسبيح أن يبتدئ هكذا من الخلائق وهو الفن الإلهي ومصدره ومسكنه في الوجود الإلهي
  • الله هو المسبَّّح الأول والأخير وهو المسبَّح في ذاته وهو المجيد قبل ان ينطق المخلوق بمجده.
  • يجب ان نعلن بعقيدتنا قبل تسبيحاتنا أن الله كوجود حر قائم بذاته ومسبح في ذاته.
  • فى مصر مجال الترنيم ثرى يحمل الكثير، وسيفصل الرب بين الظاهر والباطن، الداخل والخارج، المزيف والحقيقى وسوف يأتي الرب ليطرد باعة الحمام وكل من يقدم تجارة زائفة.

قصة هذا الحوار

تعرفت على الأخ ماهر فايز منذ أكثر من 15 عاماً، واستمتعت بكلمات وألحان ترنيماته ونبرات صوته وألحانة الشرقية. وهو يعتبر من الرواد المجددين

والمصلحين فى الترانيم فى مصر والعالم العربى. وأشهد أنه لم يتخذ من الترنيم تجارة يتربح منها مثلما فعل غيره!!

وفى هذا الحوار التقيت معه لمناقشة قضية حال الترنيم والتسبيح فى مصر، وهل هناك فرق بين الترنيم والتسبيح؟ وهل يوجد ما يسمى بالترانيم الشبابية؟

وتعليقه على الترانيم غيرالكتابية؟ والترانيم التى بها أخطاء لاهوتية؟ وقصص كتابته لبعض الترانيم الشهيرة مثل ترنيمة "قولوا للصديق خير - قولى ليه

أنكرتنى ليه - قالوا متكلمش الناس بالاسم ده.. اسم يسوع" وتعليقه على بعض المرنمين الذين يأخذون بعضاً من ترنيماته ويغيرون لحنها ويعيدون ترتيلها

مرة أخرى فى أشرطة لهم؟ وتعليقه على ما نشر فى مجلة روزاليوسف عن الترنيم فى مصر واتهامه مع بعض المرنمين الآخرين باستخدام الترنيم كتجارة،

وغيرها من الأسئلة..

الأخ المرنم ماهر فايز فى سطور...

       من مواليد حى شبرا بالقاهرة فى 2-11-1962م.

       متزوج ولديه إبنتان  "ترنيم" و"تسبيح"

       حاصل على دبلوم معهد الموسيقى العربية.

       خدم الرب ومازال فى معظم القرى ومحافظات مصر والعديد من الدول العربية والأوربية.

       له فى المكتبة الصوتية المسيحية 16 ألبوم ترنيم (كلمات ولحن وترنيم) وبعض الأشرطة الأخرى الخاصة.

       يقدم برنامج الخبز اليومي مع الدكتور/ عادل نصحي على قناة الحياة.

       يذاع له العديد من الترانيم على القنوات الفضائية المسيحية وإذاعة حول العالم بمونت كارلو.

       له موقع شخصى على الإنترنت عنوانه   www.maherfayez.net

 

  • أخ ماهر، ونحن فى بداية حوارنا نرجو أن تحكى لنا اختبارك الروحي فى سطور قليلة.. فماذا تقول؟

نشأت فى عائلة مسيحية مؤمنة، لكنى رفضت الحياة مع المسيح وتركت البيت وأنا عمرى 12 عاماً، فقد كان طموحى أن أُكَّون حياتي بعيدًا عن الله وهذه

كانت الخطورة، اتجهت للتدخين فى سن العاشرة ومع العمل والسهر وصلت لمرحلة صعبة فأدمنت المخدرات لكن الرب افتقدنى بنعمته فى 8-12-1987

عندما كنت سائراً فى الشارع وكانت حالتى صعبة جداً وفى هذه اللحظات صليت إلى الله لأول مرة فى حياتى قلت له: (أنا عارف إن عندك سكة وأنا

باهرب منك، لكن أنا اليوم ملك لك، اشفيني وغيرني). وفعلاً الرب غيرنى وشفانى من المخدرات، وعالج الرب أيضاً المشكلة الأساسية وهى الخطية.

  • هناك كثيرون يعانون من تسلط التدخين والمخدرات عليهم، يحاولون بإرادتهم التخلص منها لكنهم يفشلون... فى رأيك كيف يتغلب الإنسان على خطية معينة تتسلط عليه؟

مفيش حاجة اسمها الواحد يحاول، فقد بطلت شهر وأحيان 6 شهور، ولكن كنت أعود أدخن أكثر من الأول. لكن الله يعطى قوة فى الإرادة والجسد والروح

تعينه، إذا لم يحصل على قوة فى الروح فلا يمكن له أن يتوقف عن فعل أى خطية.

  • أخ ماهر دعنى أناقش معك قضية الترنيم فى مصر.. فى رأيك ما هو الفرق بين الترنيم والتسبيح؟

التسبيح هو تقديم شىء للرب غير خاص، بمعنى لا يوجد فيه طلبات أو احتياجات شخصية لكن شكر وحمد للرب لذاته وصفاته.

أما الترنيم فيمكن وضع كل الموضوعات الروحية فيه مثل عمل الله الفدائي، عمل الصليب، اتجاهات النعمة، احتياجات الصلاة.

  • هل الكنيسة تحتاج إلى مرنمين أم مسبحين؟

الكنيسة تحتاج إلى الاثنين، فعندما نقرأ فى أفسس 5 و كولوسى 3 نجد بولس يوجه خطاباً للكنيسة عن "الترنيم والتسبيح".

  • حال الترنيم فى مصر.. هل أنت راضٍ عنه؟ أو فى رأيك هل أدى الدور المطلوب منه؟

طبعاً أنا راضٍ عنه، فالترنيم فى مصر يقود الترنيم فى العالم العربي، ويقود الناطقين باللغة العربية فى كل أنحاء العالم، الترنيم فى مصر نشر رسالة

الإنجيل، فهو عمل كرازى يفرز طاقات الإبداع عند المرنمين، وهو مدرسة تقود الناس لمعرفة الله.

  • س هل يمكن أن نطلق على بعض الترانيم الجديدة اسم ترانيم شبابية؟

نحن نعيش فى بلد متعدد الثقافات، فهناك ثقافة بدوية، ثقافة ريفية، ثقافة شبابية، لدينا طاقات إبداعية كثيرة، لكن لا يوجد شىء اسمه ترنيمة شبابية أو أغنية

شبابية، فحتى على المستوى الفني نجد البعض يستعيد كلمات مكتوبة من أكثر من 30 سنة ويُعيد توزيعها فتصبح ذات لحن جميل ولها معنى. ولو وُجد شاب

يكتب بسطحية فهو شيخ "لا يوجد شىء جديد يقدمه" ولو وُجد شيخ يكتب من 100 سنة بحيوية فهذا شاب.

  • ما هو تعليقك على الترانيم غير الكتابية؟ والترانيم التى بها أخطاء لاهوتية؟

الله ينظر إلى حالة قلب كل إنسان، وقد خدمت فى قرى عديدة وهناك الكثيرون لا يعرفون الفرق بين الترنيم والتسبيح، لكن حالة قلبهم "مليانة" وقد حاولت أن

أقدم تعليماً فى هذا الأمر لكن الروح القدس منعنى وقال لى: " لا تنجس أفكار ناس حالة قلبهم سليمة". على الجانب الآخر فقد خدمت فى اجتماعات فى أكبر

الكنائس ووجدت أناساً يعرفون الفرق بين الترنيم والتسبيح لكن حالة قلبهم "فاضية".

وفى مثل الفريسى والعشار نجد أن الله قبل صلاة العشار رغم أنه صلى صلاة خاطئة - من وجهة نظرنا - وعلى الجانب الآخر نجد الفريسى صلى صلاة

كتابية فقد بدأ بالشكر وعدّد امتيازات الله له كشخص يهودى، لكن الله لم يقبل صلاته لأن الله ينظر إلى حالة قلب كل إنسان.

  • اعتدنا  في حديثنا عن التسبيح أن نبدأ من المخلوق أو الخليقة وفي الغالب من الإنسان وكيف نطق وعزف وعبد وعبر للإله عن مشاعره الحبيبة والتعبدية ...هل ترى أننا بذلك نقدم تسبيحا لائقا لله؟

حاشا للتسبيح أن يبتدئ هكذا من الخلائق وهو الفن الإلهي ومصدره ومسكنه في الوجود الإلهي وان كان قد أعطى للخليقة العاقلة الناطقة بإعلان وجه

الحضرة الإلهية عليهم من الساكن في نور لا يدنى منه فصرخوا وهتفوا وسبحوا ورنموا وغنوا وحمدوا ومجدوا وتكرموا كل بحسب قربه وتمتعه بنور

الحضور الإلهي. وبدون هذا الحضور لا حضور للخليقة المسبحة فالله هو المسبَّّح الأول والأخير وهو تبارك اسمه القدوس المسبَّح في ذاته وهو المجيد

قبل ان ينطق المخلوق بمجده.

وإذا تجاوزنا الأرض والإنسان قليلاً وسمونا بأفكارنا لا تصل إلا للسماوات ونتحدث عن الملائكة التي تسبح ليلاً ونهاراً قائلة للجالس على العرش قدوس

قدوس قدوس ـ ونتأمل في أصواتها وكلماتها وألحانها وموسيقاها وأدوات تسبيحها والكثير ممن تناولوا بالدرس والبحث " موضوع التسبيح" بدءوا من

الملاك الساقط للأسف- وعن تميزه في التسبيح والعبادة  السماوية قبل سقوطه ثم نسترسل في الحديث عن نزول هذا الساقط بموسيقاه وغوايته للبشر

وعن نشأة الموسيقي علي الأرض واستخداماتها المتنوعة خاصة في العبادة . ثم نضيف وكل حسب طائفته ومذهبه الفكري والروحي وفهمه للألفاظ

والمصطلحات التسبيحية عن أفضلية عبادته وسموها عن غيرها .

  • أخ ماهر: إذا كان التسبيح هو أسمى وأبقي معبر للحب والشركة بين المخلوق والخالق فما الذي كان عليه الوضع الإلهي قبل الخليقة؟! وهل كان الله ينقصه الحب والشركة أو ينقصه التسبيح؟

 في البدء كان المسبَّح فللآب أقنوماً متميزاً والروح القدس أقنوم متميز كذلك.ولكن الآب والابن والروح القدس لاهوت واحد ومجد متساو وجلال أبدي الأب

غير محدود والروح غير محدود والابن غير محدود. لذلك يتحتم علينا قبل أن نحرر تسبيحاتنا من سطحيته وعدم نضوجها أن نحرر مفهومنا أولا عن

التسبيح بإعادته إلى منابعه الأولى ليس في تاريخه بل في جوهره المستمد من الجوهر الالهى.

ثانياً نعلن بعقيدتنا قبل تسبيحاتنا أن الله كوجود حر قائم بذاته ومسبح في ذاته وهو في حرية تامة بهذا الوجود لا ينقص منها أو يزيدها تسبيح الخليقة له.

فهذه علامة انطلاقي من ذاتي ووجودي المحدود إلى ملكوته وهي تسبيحي لاسمه القدوس.

  • هناك بعض الأيات الخاصة بالتسبيح تبدو عسرة الفهم مثل "سبحوه بدف ورقص" مز 150 : 4 ما هو تفسيرك لهذه الأية ؟

أنا أؤمن أن الله يقبل كل ما تقدمه النفس له، داود النبى لم ير أحداً قبله يرقص لكنه رقص. وبعد رقصه نادى على الناس وقال: "سبحوه بدف ورقص". لم

يعلمه أحد، لكن الروح القدس علمه. عندما رقص داود لم يرقص فى القدس أو فى قدس الأقداس، فعندما نحضر إلى الكنيسة وندخل إلى محضر الله نحتاج

إلى حكمة وإلى الروح القدس لكى يعطى إعلاناً ووعياً روحياً.

ورأيي الشخصى: أنا لا أمانع من الرقص أمام الله، لكن جو العبادة داخل الكنيسة له خصوصياته خاصة عند تواجد أناس جُدد يحضرون الكنيسة لأول مرة.

والرسول بولس فى رسالته إلى كنيسة كورنثوس قال: "لو كان اللحم يعثر أخى فلن آكله إلى الأبد". الرب قد قبل رقص داود كذبيحة، ولا ننسى أن عزيا

عندما لمس التابوت مات فهل كان الرب غير قادر على عدم قبول رقص داود لو كان خطأ؟ بالطبع يقدر لكنه قبله كذبيحة.

  • لعلك قرأت أو سمعت عن كتاب "قصة ترنيمة" الذى يحكى اختبارات بعض الترانيم القديمة. سوف اذكر لك بعض الترانيم التى كتبتها وأرجو أن تذكر لى ظروف كتابة كل ترنيمة..

أولاً: ترنيمة قولوا للصديق خير

كتبت هذه الترنيمة فى سنة 1993م. عندما أصبت بمرض فى صدرى وحنجرتى، ومنعنى الأطباء من الكلام لمدة شهر ولم أستطع إكمال خدمتى فى نهضة

كنيسة الإيمان بأرض الشركة بشبرا فى ذلك الوقت. وحاربنى الشيطان نفسياً وجسدياً وقال لى: "لو كنت بعيداً عن الرب هل كان حصلك حاجة؟ وهل سمعت

عن أى حد من المطربين صوته اتحاش!!"

ووصلت لدرجة أنى لم أعد قادراً على الصلاة، وجاء أحد الإخوة لزيارتي وصلى صلاة قصيرة قال فيها: "قولوا للصديق خيراً" والرب كان قاصداً أن

يوضح شيئاً خاصاً لى، ولمستني كلمة "خير" وبعدها مسكت العود وبدأت تلحين الكلمات التى أعطاها لى الرب.

ثانياً: ترنيمة "قولى ليه أنكرتنى ليه وبعتني ليه".

فى أحد السنين فى أثناء شهر رمضان، كان هناك مسلسلان يذاعان فى التليفزيون المصرى عن ارتداد اثنتين من المسيحيات. وكان لهذا مردود فعل عالمي

غير عادى. ونحن فى هذا الوقت لم نكن نملك القنوات العالمية لمواجهة هذا، ولا أعرف هل هذا كان متعمداً أم لا!!

وما زاد على الأمر أننى كنت فى زيارة فى أحد البيوت وعلمت أن هناك فتاة كنت أعرفها فى طريقها للارتداد. فطلبت من الأسرة أن أجلس فى غرفة

الصالون بمفردى، وبدأت أصلى وبكيت أمام الرب وخاطبته قائلاً: "أنا مش خارج من المكان ده إلا إذا أرسلت رسالة خاصة لهذه النوعيات". ولم أشعر أن

هذا بكائي لكنها أحشاء الرب تجاه كل شاة ضالة، إنها أحشاء الراعي المخلص الذى يبحث عن الضال. وخرجت من هذا المكان ومعى هذه الكلمات.

ثالثاً: ترنيمة "قالوا متكلمش الناس بالاسم ده.. اسم يسوع"..

فى وقت من الأوقات تعرضت لضغوط شديدة من البعض، طالبين أن أغير من مضمون رسالتي ولكن أنار الرب طريقي من خلال قراءة سفر أعمال الرسل

الأصحاح الرابع، ووصلت إلى أن رسالة المسيح لا تقبل المساومة أو الجدل، بمعنى أن أقدم شهادة حقيقية أو لا أقدم، وقد كانت هذه الكلمات دافعاً لي لتقديم

رسالة واضحة.

رابعاً: ترنيمة "اللي دسنا الموت وياه.. دا قام وأقامنا معاه.. اللي عطانا الغلبة معاه.. ومجيئه بنستناه".

كتبت هذه الترنيمة في مارس 1988. كانت أول مواجهة لي بفكرة الموت بعد بدايتي مع المسيح في حياة الإيمان، فقد كانت فكرة الموت مزعجة جداً لي قبل

الإيمان، كانت تعني انتهاء الحياة والعدم والظلمة، وكنت أخاف الموت وأجهل ما بعده، وكنت أخاف النوم لأنه يذكرني بالموت أو لأن الموت يمكنه أن

يفاجئني أثناء نومي، لم يكن لدي أي حلول لمشكلة الموت، غير الهروب في مظاهر الحياة المختلفة أو ما أظن أنه الحياة.

حتي عرفت الحياة في المسيح وقوتها وغلبة القيامة للموت وشوكته وظلمته، وخاصة ظلمة الجهل به وبما بعده، كذلك أحسست بروح القيامة التي أقامتني

فعلياً من موت الخطية واختباري لقوة المسيح المغيرة، وكيف أنها أعطتني يقينيات كنت في أمس الحاجة إليها من جهة الأبدية. لم تكن لدى آيات أو

مصطلحات وتعليم بهذه المواضيع، فقد أمضيت حوالي أربعة شهور فقط مع المسيح، لذلك جاءت هذه الترنيمة لتعبر بتلقائية عما فهمته اختبارياً وقبلته في

روحي عن قيامة المسيح وتأثيرها على حياتي. ولم أجلس متعمداً الكتابة في هذا الموضوع، إنما جاءت بعد فرح في أعماقي بأني انتصرت على الموت

وتأثيره على حياتي وبهجتي بقيامة المسيح وبأنه هو الحياة.

فأرجو أن تعزرنى لركاكة الأسلوب وعدم الدقة في السرد التعليمي واللاهوتي في موضوع القيامة، فقد كان اهتمامي الأول هو الترنم للرب الذي قاموأقامني.

خامساً: ترنيمة "اغفر زلاتي وطهرني.. عن كل العالم اعزلني.. افحص أفكاري ارضى عنِّى.. أنا عايز أشبع بيك" ..

كتبت هذه الكلمات في مايو 1988. كنت قد ابتدأت في هذه الآونة أواظب على معظم اجتماعات جمعية خلاص النفوس بشبرا والتي ارتبطت بها بعد بدايتي

مع المسيح مباشرة، وكانت الاجتماعات واسطة تعزية وتغذية وفرح لي من خلال العظات والترنيمات والشركة مع المؤمنين. ولكني ومع كثرة تواجدي

معظم الوقت في الحديث والتحرك مع المؤمنين، بدأت أشعر أنني أفتقد لشىء مهم لا أدري ما هو، واستمر هذا الشعور بكل ما كان يسببه من معاناة لي، فقد

كان قريباً من الشعور بالغربة  وكان يصاحبه شعور دائم بعدم التمتع والتلذذ بالاجتماعات مع أنها كانت كل شىء بالنسبة لي، لا أعرف بالتحديد ما الذي

غير هذا الوضع وبدله، إلا أنني أدرك تماماً أنني بدأت في صباح يوم كتابة هذه الترنيمة أشعر بجوع شديد للرب ولكنه مملؤ بالرجاء عكس المشاعر

السابقة. وبدأت أشعر بالحنين لصلوات التوبة والاغتسال والتنقية وشعرت كأنني فقدت شيئاً غالياً وعلي أن أصرخ بشدة للرب وأعلن مشاعر الجوع والعطش

إليه، بل وأعترف بأن خطيتي الآن وهي البعد عن حضوره والشبع الشخصي به هي أفظع بكثير من أي خطايا سابقة.

  • هل تأثرت بدراستك فى معهد الموسيقى العربية فى ألحانك للترانيم التى كتبتها خاصة استخدامك لبعض المقامات الموسيقية مثل مقام الزنجران؟

قمت بصياغة لحن ترنيمة "اللي دسنا الموت وياه.. دا قام وأقامنا معاه" من مقام الزنجران وهو مقام غير معروف في الترنيمة المسيحية قبل هذا الوقت،

وهناك احتمال وهو الأرجح أنني كنت لا زلت متأثراً بالمقامات والضروب خاصة المستخدم منها في الأغاني الطويلة والمدرسة التعبيرية والتأملية في

الموسيقى المصرية، وهي بخلاف مدرسة التطريب العربية، ولي عذر آخر هو جهلي التام بكل الترانيم الكنسية بل بكل ما هو كنسي فى ذلك الوقت.

  • ترنيمة "بارفض وبإصرار" لماذا تأخرت فى نزولها فى الالبوم رقم 6؟

هذه الترنيمة نزلت فى ترانيم السنودس سنة 1995. واعتقدت أنها أدت رسالتها لكن شعرت أنه لابد من وضعها فى "العُقد" الخاص بها مع ترنيمة "قالوا ما

تكلمش الناس بالاسم ده" لأنها تنتمى لنفس الظروف التى تعرضت لها.

  • ما هو سر الخلاف على ترنيمة "القلب فقلبك معبده"؟

هذه الترنيمة أردنية كتبتها والدة الأخ المرنم يزيد هلسة، وغير معروف مصدر لحنها، وعندما كنت فى زيارة الأردن فى عام 93، أعجبت بكلمات الترنيمة

وقام القس فايز بشرى بتعديل الكلمات بحيث تصبح كتابية وقمت بترنيمها.

  • هل صحيح أن هناك بعض المحاولات لعمل شريط ترنيم مشترك مع المطربة ماجدة الرومى؟

لا، لم يحدث.

  • فى رأيك كيف تستفيد الكنيسة من وسائل الاتصال والتقنية الحديثة فى الترنيم؟

إذا لم تستفد الكنيسة من كل وسائل التطور ستخسر جولة المعرفة، لأن هذا هو الميكروفون وسماعتنا وصوتنا الذى تُسمع الكنيسة من خلاله للآخرين.

  • ما هو سر التلاقى والثنائية بينك وبين الدكتور عادل نصحي؟

أتشرف بالخدمة مع د. عادل منذ عام 1989 تقريباً، وأشعر أننى تلميذ له وأتعلم منه كثيراً. واشتراكنا معاً فى النهضات وبرنامج الخبز اليومي زاد من

علاقتنا وشركتنا معاً.

  • ما هو تعليقك على بعض المرنمين الذين يأخذون بعضاً من ترنيماتك ويغيرون لحنها وأحياناً كلماتها ويعيدون ترتيلها مرة أخرى فى أشرطة لهم؟

أنا أسر وأفرح بذلك فى كل الأحوال، لأني أضع الترنيمة بين يدى الرب لكى تصل الرسالة لكل الناس والرسول بولس يتكلم عن أن هناك من يكرز لعلة،

وآخر بتحزب، وآخر لشىء فى نفسه، لكن كلمات الترنيمة فى حد ذاتها رسالة، لذلك أنا لا أغضب من ذلك.

  • أين حقوق النشر والملكية الفكرية؟

لا أهتم بذلك، مادامت الترنيمة ظهرت فهى مللك الناس جميعاً.

  • هناك اتهام موجه لبعض الأشرطة التى قمت بإصدارها أخيراً مثل "لن أنحنى" و "أبو الأنوار" و"هو قال" بأنها ترانيم فردية لا تصلح للعبادة الجماعية فى الكنيسة؟

يوجد جزء كبير من الصحة فى سؤالك، ففى الفترة الأخيرة شعرت أن الرب يريد أن أقدم ترنيمة لظروف خاصة لا توضع فى أى قالب، فرنمت "السائح

المسيحى" و"سحابة ذكريات".

وبخصوص الأشرطة التى ذكرتها وجدت أن ترنيمة مثل "قولي ليه" وترنيمة "كالنخلة يزهو الصديق" ترنمها بعض الكنائس فى الاجتماعات وأضافها

السنودس الإنجيلى فى كتاب الترنيم.

  • ما هو تعليقك على ما نشر فى مجلة روزاليوسف عن الترنيم فى مصر واتهامك مع بعض المرنمين الآخرين باستخدام الترنيم كتجارة؟ وهل قمت بالرد على ما نُشر؟

لقد قرأت ما نشر، ولا أحب أن أرد على أحد. فى مصر مجال الترنيم ثرى يحمل الكثير، لكن الرب يقول فى مثل "الحنطة والزوان" أنه فى وقت الحصاد

سيأتي الرب ويطهر، هناك وقت للتميز بين الزوان والحنطة والفصل بين الغث والسمين، المسيح يفصل بين الظاهر والباطن، الداخل والخارج، المزيف

والحقيقى، مبادئ الناس للاقتراب إلى الله والمبدأ الذى رسمه الله للاقتراب إليه.

 فهناك من يتاجرون، فبعض الأسماء ظهرت من 5 سنوات لكن اليوم لا نسمع عنها شيئاً. وأنا لست غاضباً مما نشر فى الصحافة فهذا لا يقلقني، وسوف

يأتي الرب ليطرد باعة الحمام وكل من يقدم تجارة زائفة.

  • ما هى قصة خدمتك فى كنيسة مار جرجس خماراويه بشبرا؟ ولماذا تركت الخدمة هناك؟

أنا لم أقصد الخدمة فى الكنيسة فقد كنت أحضر هناك منذ عام 1993م لفترة طويلة ولم يعلم بى أحد إلا أبونا كيرلس كمرشد روحى لى، والفكرة جاءت

بالصدفة عندما تعرفت على شباب الكنيسة وحضرنا معاً بعض المؤتمرات، وبغض النظر عن الخدمة فيها فأنا على صلة بها.

  • هل صحيح أن البابا شنودة طلب لقاءك؟

لا.. لكنى أتشرف بلقائه.

  • ما هى قصة شريط رقم 6 "فى القمم يحلى الوجود" أقصد قصة شطب اسم فريق شمامسة كنيسة القديسة دميانة من على غلاف الشريط "البانفليت"؟ وهل صحيح أنك تركت كنيسة الإخوة بحدائق شبرا بسبب هذا الشريط؟

هم طلبوا شطب اسمهم من على البانفليت، لكن لا أعرف السبب بالضبط. وبالنسبة لكنيسة الإخوة فأنا لم أتركها فأنا على علاقة قوية مع كل الطوائف

المسيحية، وقد كان منزلى بالقرب من الكنيسة فكنت أحضر فى فترة من الفترات هناك لكن مجال الخدمة، وسفري الكثير يجعلني أحضر فى أماكن كثيرة.

  • فى سنة 1996 نشرت فى مجلة "أوراق للتنوير "بعض الأبيات الزجلية" ماذا قلت؟ وماذا كنت تريد أن توصله من خلال هذه الأبيات الزجلية؟

كتبت بعض الأبيات تقول بعضها كلمنجى الخدمة فات.. بيموت من السكات.. أخباره بالساعات.. أيامه بالخدمات...الخ

الزجل لا يُشرح فهو مثل اللوحة الفنية.

  • أخ ماهر ماذا تعنى لك هذه الكلمات؟

صلاة: وقفة مع النفس

تسبيح: سجود

  • أخ ماهر ونحن فى نهاية حوارنا ما هى أمنياتك الشخصية لك ولأسرتك وللكنيسة فى مصر؟

أمنياتي الشخصية: أن أتمم الرسالة التى وضعها علىّ الرب مثلما يريد هو لا مثلما أريد أنا.

أمنياتى لأسرتى: أن يكون حضور الرب واضحاً فى حياتنا.

أمنياتى للكنيسة فى مصر: أن يمتد عملها وتتحمل مسؤوليتها تجاه كل الناطقين بالعربية فى كل أنحاء العالم.

 

نقلا  عن كتاب "حوارات وقضايا" للمهندس : عماد خليفة توماس

      Copyrights 2004-2007. All rights reserved. ( contact@mp3-tranem.net )

.:: Mp3-Tranem.net ::.